فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 4031

دعاهم إلى ما دعاهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم لا إجابة من دعاهم إلى قول مبتدع ومقصود المتكلم بها مجمل لا يعرف إلا بعد الإستفصال والإستفسار فلا هي معروفة في الشرع ولا معروفة بالعقل إن لم يستفسر المتكلم بها

فهذه الماظرة ونحوها هي التي تصلح إذا كان المناظر داعيا وأما إذا كان المناظر معارضا للشرع بما يذكره أو ممن لا يمكن أن يرد إلى الشريعة مثل من لا يلتزم الإسلام ويدعو الناس إلى ما يزعمه من العقليات أو ممن يدعي أن الشرع خاطب الجمهور وأن المعقول الصريح يدل على باطن يخالف الشرع ونحو ذلك أو كان الرجل ممن عرضت له شبهة من كلام هؤلاء فهؤلاء لا بد في مخاطبتهم من الكلام على المعاني التي يدعونها إما بألفاظهم وإما بألفاظ يوافقون على أنها تقوم مقام ألفاظهم

وحينئذ فيقال لهم الكلام إما أن يكون في الألفاظ وإما أن يكون في المعاني وإما أن يكون فيهما فإن كان الكلام في المعاني المجردة من غير تقييد بلفظ كما تسلكه المتفلسفة ونحوهم ممن لا يتقيد في أسماء الله وصفاته بالشرائع بل يسميه علة وعاشقا ومعشوقا ونحو ذلك فهؤلاء إن أمكن نقل معانيهم إلى العبارة الشرعية كان حسنا وإن لم يمكن مخاطبتهم إلا بلغتهم فبيان ضلالهم ودفع صيالهم عن الإسلام بلغتهم أولى من الإمساك عن ذلك لأجل مجرد اللفظ كما لو جاء جيش كفار ولا يمكن دفع شرهم عن المسلمين إلا بلبس ثيابهم فدفعهم بلبس ثيابهم خير من ترك الكفار يجولون في خلال الديار خوفا من التشبه بهم في الثياب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت