فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 4031

قيل له فالأمور العقلية المحضة لا عبرة فيها بالألفاظ فالمعنى إذا كان معلوما إثباته بالعقل لم يجز نفيه لتعبير المعبر عنه بأي عبارة عبر بها وكذلك إذا كان معلوما انتفاؤه بالعقل لم يجز إثباته بأي عبارة عمر بها المعبر وبين له بالعقل ثبوت المعنى الذي نفاه وسماه بألفاظه الإصطلاحية

وقد يقع في محاورته إطلاق هذه الألفاظ لأجل اصطلاح ذلك النافي ولغته وإن كان المطلق لها لا يستجيز إطلاقها في غير هذا المقام كما إذا قال الرافضي أنتم ناصبة تنصبون العداوة لآل محمد فقيل له نحن نتولى الصحابة والقرابة فقال لا ولاء إلا ببراء فمن لم يتبرأ من الصحابة لم يتول القرابة فيكون قد نصب لهم العداوة

فيقال له هب أن هذا يسمى نصبا فلم قلت إن هذا محرم فلا دلالة لك على ذم النصب بهذا التفسير كما لا دلالة على ذم الرفض بمعنى موالاة أهل البيت إذا كان الرجل مواليا لأهل البيت كما يحب الله ورسوله ومنه قول القائل % إن كان رفضا حب آل محمد % فليشهد الثقلان أني رافضي %

وقول القائل أيضا % إذا كان نصبا ولاء الصحاب % فإني كما زعموا ناصبي % % وإن كان رفضا ولاء الجميع % فلا برح الرفض من جانبي %

والأصل في هذا الباب أن الألفاظ نوعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت