فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قيل له فالأمور العقلية المحضة لا عبرة فيها بالألفاظ فالمعنى إذا كان معلوما إثباته بالعقل لم يجز نفيه لتعبير المعبر عنه بأي عبارة عبر بها وكذلك إذا كان معلوما انتفاؤه بالعقل لم يجز إثباته بأي عبارة عمر بها المعبر وبين له بالعقل ثبوت المعنى الذي نفاه وسماه بألفاظه الإصطلاحية
وقد يقع في محاورته إطلاق هذه الألفاظ لأجل اصطلاح ذلك النافي ولغته وإن كان المطلق لها لا يستجيز إطلاقها في غير هذا المقام كما إذا قال الرافضي أنتم ناصبة تنصبون العداوة لآل محمد فقيل له نحن نتولى الصحابة والقرابة فقال لا ولاء إلا ببراء فمن لم يتبرأ من الصحابة لم يتول القرابة فيكون قد نصب لهم العداوة
فيقال له هب أن هذا يسمى نصبا فلم قلت إن هذا محرم فلا دلالة لك على ذم النصب بهذا التفسير كما لا دلالة على ذم الرفض بمعنى موالاة أهل البيت إذا كان الرجل مواليا لأهل البيت كما يحب الله ورسوله ومنه قول القائل % إن كان رفضا حب آل محمد % فليشهد الثقلان أني رافضي %
وقول القائل أيضا % إذا كان نصبا ولاء الصحاب % فإني كما زعموا ناصبي % % وإن كان رفضا ولاء الجميع % فلا برح الرفض من جانبي %
والأصل في هذا الباب أن الألفاظ نوعان