فهرس الكتاب

الصفحة 2422 من 4031

وأي طريق فرض من الإشارة والعبارة والكتابة وغير ذلك كان ذلك من جنس السمعيات والنقليات فإن جماع ذلك ما به يعلم مراد الغير فإن نفى ناف ذلك بطريق جعله معارضا له من عقلياته فلا بد لمن أثبت ما يثبته من السمعيات أن يجيبه بجواب فما كان جوابا له كان نظيره جوابا لأهل الإثبات فيما علموا أنه مراد للرسول صلى الله عليه وسلم وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع

الجواب التاسع أن يقال نحن لا نرضى أن نجيبكم بما أجبتم به النفاة وذلك أنكم مقصرون في مناظرة النفاة لما أثبتموه عقلا وسمعا فإنكم في كثير من مناظراتكم لهم تصيرون إلى المكابرة ودعوى ما يعلمون هم نقيضها كما تفعلونه في مسألة الرؤية والكلام وإثبات الصفات بدون إثبات لوازم ذلك إذ أنتم كثيرا ما تثبتون الشيء بدون لوازمه أو مع وجود منافيه

ومن هنا تسلط عليكم القرامطة والفلاسفة والمعتزلة ونحوهم من النفاة وكلام أئمتكم معهم كلام قاصر يظهر قصوره لمن كان خبيرا بالعقليات وسبب ذلك تقصيرهم في مناظرتهم حيث سلموا لهم مقدمات عقلية ظنوها صحيحة وهي فاسدة فاحتاجوا إلى إثبات لوازمها فاضطروا إما إلى موافقتهم على الباطل وإما إلى التناقض الذي يظهر به فساد قولهم وإما إلى العجز الذي يظهر به قصورهم وانقطاعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت