فهرس الكتاب

الصفحة 2427 من 4031

وأما دخولها في الثانية فبناء على أن الجسم مركب من الجواهر المنفردة أو من المادة والصورة وحينئذ فيكون إما ممكنا عند من يستدل بذلك على الإمكان وإما محدثا عند من يستدل بذلك على الحدوث

ولكن الاستدلال بهذه الطريق مبني على أن الجسم مركب من الجواهر المحسوسة التي لا تنقسم وهي الجواهر المنفردة أو من الجواهر العقلية وهي المادة والصورة وهذا مما ينازعهم فيه جمهور العقلاء بخلاف كون الجسم لا يخلو عن نوع من الأعراض فلا يخالف فيه إلا شذوذ

ثم الطريقة الأولى مبنية على امتناع وجود ما لا يتناهى من الحوادث والثانية مبنية على أن ما اجتمعت فيه معان لزم أن يكون ممكنا أو حادثا والثالثة مبنية على أن المختص لا بد له من مخصص منفصل عنه

وهذه المقدمات الثلاث قد نازع فيها جمهور العقلاء وكل من هذه الطرق تسلكه الجهمية والمعتزلة نفاة الصفات والأفعال ويسلكه أيضا نفاة الأفعال القائمة به دون الصفات

وأما المتفلسفة القائلون بقدم العالم نفاة الصفات فأصل كلامهم مبني على طريقة التركيب بناء على أن الموصوف مركب وإذا استدلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت