فهرس الكتاب

الصفحة 2428 من 4031

بطريقة الأعراض فإنما يستدلون بها على أن الموصوف بها ممكن ويسندون ذلك إلى التركيب فإنما استدلالهم بالأعراض على حدوث الموصوف فلا يمكنهم بل هذا نقيض قولهم

وكل من الطائفتين تطعن في طريقة الأخرى وتبين فسادها ومعلوم أن المتكلمين القائلين بإثبات الصفات لله تعالى أقرب إلى الإسلام والسنة من نفاة الصفات وأن نفاة الصفات القائلين بحدوث السماوات والأرض أقرب إلى الإسلام والسنة من القائلين بقدم ذلك ومن كان إلى الإسلام والسنة أقرب كانت عقلياته التي يعارض بها النصوص الإلهية أقل بعدا عن دين المسلمين

فإذا كان أئمة العلم قد أنكروا هذه التي هي أقرب من غيرها إلى العقل والنقل وبينوا أنها فاسدة في العقل محرمة في الشرع كان ما هو أبعد منها وأضعف أعظم فسادا في العقل وتحريما في الشرع

وما زال أئمة العلم على ذلك حتى أئمة النظر من أهل الكلام والفلسفة فالاستدلال بالحركة والسكون على حدوث المتحرك الساكن بل الاستدلال بالأعراض مطلقا على حدوث ما قامت به من الجواهر والأجسام والاستدلال بحدوث الصفات على حدوث ما قامت به من الموصوفات والاستدلال بتركب الأجسام من الجواهر ونحو ذلك وجعل ذلك طريقا إلى العلم بحدوث العالم وإلى العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت