فهرس الكتاب

الصفحة 2440 من 4031

العرش بقياسين عقليين أحدهما أن الإنسان قد يكون معه قدح صاف فيرى ما فيه مع مباينته له فالرب سبحانه قدرته على العالم ومباينته له أعظم من قدرة هذا على ما في يديه فلا تمتنع رؤيته لما فيه وإحاطته به مع مباينته له

والقياس الثاني من بنى دارا وخرج منها فهو يعلم ما فيها لكونه فعلها وإن لم يكن فيها فالرب الذي خلق كل شيء وأبدعه هو أحق بأن يعلم ما خلق وهو اللطيف الخبير وإن لم يكن حالا في المخلوقات

والمقصود أن أحمد يستدل بالأدلة العقلية على المطالب الإلهية إذا كانت صحيحة إنما يذم ما خالف الكتاب والسنة أو الكلام بلا علم والكلام المبتدع في الدين كقوله في رسالته إلى المتوكل لا أحب الكلام في هذا إلا ما كان في كتاب الله أو حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو الصحابة أو التابعين فأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محمود

وهو لا يكره إذا عرف معاني الكتاب والسنة أن يعبر عنها بعبارات أخرى إذا احتيج إلى ذلك بل هو قد فعل ذلك بل يكره المعاني المبتدعة في هذا أي فيما خاض الناس فيه من الكلام في القرآن والرؤية والقدر والصفات إلا بما يوافق الكتاب والسنة وآثار الصحابة والتابعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت