فهرس الكتاب

الصفحة 2441 من 4031

ولهذا كره الكلام في الجسم وفي الحيز وفي اللفظ بالقرآن نفيا وإثباتا لما في كل من النفي والإثبات من باطل وكلامه في هذه الأمور مبسوط في موضع آخر كما هو معروف في كتابه وخطابه

والمذموم شرعا ما ذمه الله ورسوله كالجدل بالباطل والجدل بغير علم والجدل في الحق بعد ما تبين

فاما المجادلة الشرعية كالتي ذكرها الله تعالى عن الأنبياء عليهم السلام وأمر بها في مثل قوله تعالى { قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا } سورة هود 32

وقوله { وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه } سورة الأنعام 83 وقوله تعالى { ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه } سورة البقرة 258 وقوله تعالى { وجادلهم بالتي هي أحسن } سورة النحل 125

وأمثال ذلك فقد يكون واجبا أو مستحبا وما كان كذلك لم يكن مذموما في الشرع

وما ذكره أبو حامد الغزالي من كلام السلف في ذم أهل الكلام لولا أنه معروف عنهم في كتب يعتمد عليها لم يذكره هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت