فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولهذا كره الكلام في الجسم وفي الحيز وفي اللفظ بالقرآن نفيا وإثباتا لما في كل من النفي والإثبات من باطل وكلامه في هذه الأمور مبسوط في موضع آخر كما هو معروف في كتابه وخطابه
والمذموم شرعا ما ذمه الله ورسوله كالجدل بالباطل والجدل بغير علم والجدل في الحق بعد ما تبين
فاما المجادلة الشرعية كالتي ذكرها الله تعالى عن الأنبياء عليهم السلام وأمر بها في مثل قوله تعالى { قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا } سورة هود 32
وقوله { وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه } سورة الأنعام 83 وقوله تعالى { ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه } سورة البقرة 258 وقوله تعالى { وجادلهم بالتي هي أحسن } سورة النحل 125
وأمثال ذلك فقد يكون واجبا أو مستحبا وما كان كذلك لم يكن مذموما في الشرع
وما ذكره أبو حامد الغزالي من كلام السلف في ذم أهل الكلام لولا أنه معروف عنهم في كتب يعتمد عليها لم يذكره هنا