فهرس الكتاب

الصفحة 2462 من 4031

إلى العلم بالله وصفاته خوفا من الشبهات والأهواء بل الأصل في ذم السلف للكلام هو اشتماله على القضايا الكاذبة والمقدمات الفاسدة المتضمنة للافتراء على الله تعالى وكتابه ورسوله ودينه

فهذا هو الكلام المذموم بالذات وهو الكلام الكاذب الباطل وأما الكلام الذي هو حق وصدق فهذا لا يذم بالذات وإنما يذم المتكلم به أحيانا لاشتمال ذلك على مضرة عارضة مثل ما يحرم القذف وإن كان القاذف صادقا إذا لم يكن له أربعة شهداء ومثل ما تحرم الغيبة والنميمة ونحو ذلك مما هو صدق لكن فيه ظلم للغير

وأما الكلام في الدين فنوعان أحدهما أمر والثاني خبر والكلام في أصول الدين هو من نوع الثاني ولا ريب أن الله تعالى أخبر بإثبات أمور ونفى أمور وأصدق الكلام كلام الله فما ناقض ذلك كان كذبا وقولا على الله غير الحق

كما قال تعالى { يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق } سورة النساء 171

وقال تعالى { ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق } سورة الأعراف 169

وقال تعالى { إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين } سورة الأعراف 152

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت