فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إلى العلم بالله وصفاته خوفا من الشبهات والأهواء بل الأصل في ذم السلف للكلام هو اشتماله على القضايا الكاذبة والمقدمات الفاسدة المتضمنة للافتراء على الله تعالى وكتابه ورسوله ودينه
فهذا هو الكلام المذموم بالذات وهو الكلام الكاذب الباطل وأما الكلام الذي هو حق وصدق فهذا لا يذم بالذات وإنما يذم المتكلم به أحيانا لاشتمال ذلك على مضرة عارضة مثل ما يحرم القذف وإن كان القاذف صادقا إذا لم يكن له أربعة شهداء ومثل ما تحرم الغيبة والنميمة ونحو ذلك مما هو صدق لكن فيه ظلم للغير
وأما الكلام في الدين فنوعان أحدهما أمر والثاني خبر والكلام في أصول الدين هو من نوع الثاني ولا ريب أن الله تعالى أخبر بإثبات أمور ونفى أمور وأصدق الكلام كلام الله فما ناقض ذلك كان كذبا وقولا على الله غير الحق
كما قال تعالى { يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق } سورة النساء 171
وقال تعالى { ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق } سورة الأعراف 169
وقال تعالى { إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين } سورة الأعراف 152