فهرس الكتاب

الصفحة 2461 من 4031

النفاة وهو أن الرب تعالى لا يقوم به كلام ولا يقوم به محبة لغيره فقتله المسلمون ثم انتشرت مقالته فيمن ضل من هذا الوجه

والمحبة متضمنة للإرادة ومسألة الكلام والإرادة ضل فيهما طوائف كما ضلوا في إنكار العلو الذي أنكره فرعون على موسى كما قد بسط هذا في موضعه

ومما يبين هذا أن السلف لم يذموا التكلم بأسماء مفردة كالجوهر والجسم والعرض فإن الاسم المفرد ليس بكلام ولا يتكلم به أحد وإنما ذموا الكلام المؤلف الدال على معان والذين كانوا يتكلمون بهذه الأسماء كان كلامهم متضمنا لأمور فيها افتراء على الله ورسوله إما إثبات ما نفاه الله وإما نفي ما أثبته الله ومتضمنة لمعان باطلة هي كذب وباطل في نفس الأمر

والمقصود هنا التنبيه على جنس ما مدحه السلف وذموه وأنهم كانوا أعرف الناس بالحق وأدلته وبطلان ما يعارضه وإنما يظن بهم التقصير في هذا من كان جاهلا بحقيقة الحق وبما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من العلم والإيمان وبما وصل إليه السلف والأئمة فجهله بالأول يوجب أن لا يعلم الحق بل يعتقد نقيضه وجهله بالثاني يوجب ظنه أن ليس فيما جاء به الرسول بيان الحق بأدلته والمناظرة عنه وجهله بالثالث يوجب ظنه أن السلف ذموا الكلام بالأدلة الصحيحة المفضية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت