فهرس الكتاب

الصفحة 2464 من 4031

هم نصروه بميزان مستقيم ولكنهم قد يقابلون الفاسد بالفاسد فإن أعداء الملة قد يقيمون شبهة على نقيض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم كشبهة الدهرية على قدم السماوات فيقابلون ذلك بفاسد آخر كاستدلالهم على حدوث ذلك بدليل الأعراض والصفات

وحفظ مثل هذا الكلام لاعتقاد العوام كدفع المظلمة عنهم بعقوبات فيها عدوان ومن ظن أن الخلف أعلم بالحق وأدلته أو المناظرة فيه من السلف فهو بمنزلة من زعم أنهم أقوم بالعلم والجهاد وفتح البلاد منهم وكلا الظنين طريق من لم يعرف حقيقة الدين ولا حال السلف السابقين

وهذا مثل كلام الرافضة وأمثالهم من أهل الفرية الذين يتضمن قولهم التكذيب بالحق والتصديق بالباطل فهؤلاء فيما يحدثون به من الكذب ويكذبون به من الصدق في المقولات بمنزلة أهل الكلام الباطل في البحث والنظر كالجهمية الذين يكذبون بالحق ويصدقون بالباطل في العقليات

ولهذا كان غير واحد من السلف يقرن بين الجهمية والرافضة وهما شر أهل الأهواء وكان الكلام المذموم عند السلف أعظم من الشهادة بالزور وظلم الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت