فهرس الكتاب

الصفحة 2465 من 4031

وذلك لأن الكاذب الظالم إذا علم أنه كاذب ظالم كان معترفا بذنبه معتقدا لتحريم ذلك فترجى له التوبة ويكون اعتقاده التحريم وخوفه من الله تعالى من الحسنات التي يرجى أن يمحو الله بها سيئاته

واما إذا كذب في الدين معتقدا أن كذبه صدق وافترى على الله ظانا أن فريته حق فهذا أعظم ضررا وفسادا

ولهذا كان السلف يقولون البدعة أحب إلى إبليس من المعصية لأن المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها

ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتال الخوارج المبتدعين مع كثرة صلاتهم وصيامهم وقراءتهم ونهى عن الخروج على أئمة الظلم وأمر بالصبر عليهم

وكان يجلد رجلا يشرب الخمر فلعنه رجل فقال لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله

وجاءه ذو الخويصرة التميمي وبين عينيه أثر السجود فقال يا محمد اعدل فإنك لم تعدل فقال ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل لقد خبت وخسرت إن لم أعدل ثم قال يخرج من ضئضىء هذا أقوام يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت