فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إطلاق الجبر عن الزبيدي وسفيان الثوري وعبدالرحمن بن مهدي وغيرهم
وقال الأوزاعي وأحمد ونحوهما من قال إنه جبر فقد أخطأ ومن قال لم يجبر فقد أخطأ بل يقال إن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء ونحو ذلك
وقالوا ليس للجبر أصل في الكتاب والسنة وإنما الذي في السنة لفظ الجبل لا لفظ الجبر فإنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأشج عبدالقيس إن فيك لخلقين يحبهما الله الحلم والأناة فقال أخلقين تخلقت بهما أم خلقين جبلت عليهما فقال بل خلقين جبلت عليهما فقال الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله
وقالوا إن لفظ الجبر لفظ مجمل فإن الجبر إذا أطلق في الكلام فهم منه إجبار الشخص على خلاف مراده كما تقول الفقهاء إن الأب يجبر ابنته على النكاح أو لا يجبرها وإن الثيب البالغ العاقل لا يجبرها أحد على النكاح بالإتفاق وفي البكر البالغ نزاع مشهور ويقولون إن ولى الأمر يجبر المدين على وفاء دينه ونحو ذلك فهذه العبارات معناها إجبار الشخص على خلاف مراده وهو كلفظ الإكراه إما أن يحمله على الفعل الذي يكرهه ويبغضه فيفعل خوفا من وعيده وإما أن يفعل به الشيء بغير فعل منه
ومعلوم أن الله سبحانه وتعالى إذا جعل في قلب العبد إرادة للفعل ومحبة له حتى يفعله كما قال تعالى { ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان } سورة الحجرات 7 لم يكن هذا جبرا