فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 4031

الخالق تعالى مباينا للمخلوقات عاليا عليها وما ثم موجود إلا الخالق أو المخلوق لم يكن معه غيره من الموجودات فضلا عن أن يكون هو سبحانه في شيء موجود يحصره أو يحيط به

فطريقة السلف والأئمة أنهم يراعون المعاني الصحيحة المعلومة بالشرع والعقل ويراعون أيضا الألفاظ الشرعية فيعبرون بها ما وجدوا إلى ذلك سبيلا ومن تكلم بما فيه معنى باطل يخالف الكتاب والسنة ردوا عليه ومن تكلم بلفظ مبتدع يحتمل حقا وباطلا نسبوه إلى البدعة أيضا وقالوا إنما قابل بدعة ببدعة وردا باطلا بباطل

ونظير هذا القصص المعروفة التي ذكرها الخلال في كتاب السنة هو وغيره في مسألة اللفظ ومسألة الجبر ونحوهما من المسائل فإنه لما ظهرت القدرية النفاة للقدر وأنكروا أن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء وأن يكون خالقا لكل شيء وأن تكون أفعال العباد من مخلوقاته أنكر الناس هذه البدعة فصار بعضهم يقول في مناظرته هذا يلزم منه أن يكون الله مجبرا للعباد على أفعالهم وأن يكون قد كلفهم ما لا يطيقونه فالتزم بعض من ناظرهم من المثبتة إطلاق ذلك وقال نعم يلزم الجبر والجبر حق فأنكر الأئمة كالأوزاعي وأحمد بن حنبل ونحوهما ذلك على الطائفتين ويروى إنكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت