فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 4031

ما قاله ويميزون بين النقل الذي يصدق به والنقل الذي يكذب به ويعرفون ما يعلم به معاني كلامه صلى الله عليه وسلم فإن الله تعالى أمر الرسول بالبلاغ المبين وهو أطوع الناس لربه فلا بد أن يكون قد بلغ البلاغ المبين ومع البلاغ المبين لا يكون بيانه ملتبسا مدلسا

والآيات التي ذكر الله فيها أنها متشابهات لا يعلم تأويلها إلا الله إنما نفى عن غيره علم تأويلها لا علم تفسيرها ومعناها كما أنه لما سئل مالك رضي الله تعالى عنه عن قوله تعالى { الرحمن على العرش استوى } سورة طه 5 كيف استوى قال الإستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وكذلك ربيعة قبله فبين مالك أن معنى الإستواء معلوم وأن كيفيته مجهولة فالكيف المجهول هو من التأويل الذي لا يعلمه إلا الله وأما ما يعلم من الإستواء وغيره فهو من التفسير الذي بينه الله ورسوله

والله تعالى قد أمرنا أن نتدبر القرآن وأخبر أنه أنزله لنعقله ولا يكون التدبر و العقل إلا لكلام بين المتكلم مراده به فأما من تكلم بلفظ يحتمل معاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت