فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبهذا تنحل شبه كثيرة توجد في كلام الرازي وأمثاله من أهل المنطق ونحوهم ممن التبس عليهم هذا المقام
وبسبب التباس هذا عليهم حاروا في وجود الله تعالى هل هو ماهيته أم هو زائد على ماهيته وهل لفظ الوجود مقول بالتواطؤ والتشكيك أو مقول بالإشتراك اللفظي
فقالوا إن قلنا إن لفظ الوجود مشترك اشتراكا لفظيا لزم ألا يكون الوجود منقسما إلى واجب وممكن وهذا خلاف ما اتفق عليه العقلاء وما يعلم بصريح العقل
وإن قلنا إنه متواطئ أو مشكك لزم أن تكون الموجودات مشتركة في مسمى الوجود فيكون الوجود مشتركا بين الواجب والممكن فيحتاج الوجود المشترك إلى ما يميز وجود هذا عن وجود هذا والإمتياز يكون بالحقائق المختصة فيكون وجود هذا زائدا على ماهيته فيكون الوجود الواجب مفتقرا إلى غيره
ويذكرون ما يذكره الرازي وأتباعه أن للناس في وجود الرب تعالى ثلاثة أقوال فقط
أحدها أن لفظ الوجود مقول بالإشتراك اللفظي فقط
والثاني أن وجود الواجب زائد على ماهيته
والثالث أنه وجود مطلق ليس له حقيقة غير الوجود المشروط بسلب كل ماهية ثبوتية عنه
فيقال لهم الأقوال الثلاثة باطلة والقول الحق ليس واحدا من الثلاثة وإنما أصل الغلط هو توهمهم أنا إذا قلنا إن الوجود ينقسم إلى واجب وممكن لزم أن يكون في الخارج وجود هو نفسه في الواجب وهو نفسه