فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 4031

وبهذا تنحل شبه كثيرة توجد في كلام الرازي وأمثاله من أهل المنطق ونحوهم ممن التبس عليهم هذا المقام

وبسبب التباس هذا عليهم حاروا في وجود الله تعالى هل هو ماهيته أم هو زائد على ماهيته وهل لفظ الوجود مقول بالتواطؤ والتشكيك أو مقول بالإشتراك اللفظي

فقالوا إن قلنا إن لفظ الوجود مشترك اشتراكا لفظيا لزم ألا يكون الوجود منقسما إلى واجب وممكن وهذا خلاف ما اتفق عليه العقلاء وما يعلم بصريح العقل

وإن قلنا إنه متواطئ أو مشكك لزم أن تكون الموجودات مشتركة في مسمى الوجود فيكون الوجود مشتركا بين الواجب والممكن فيحتاج الوجود المشترك إلى ما يميز وجود هذا عن وجود هذا والإمتياز يكون بالحقائق المختصة فيكون وجود هذا زائدا على ماهيته فيكون الوجود الواجب مفتقرا إلى غيره

ويذكرون ما يذكره الرازي وأتباعه أن للناس في وجود الرب تعالى ثلاثة أقوال فقط

أحدها أن لفظ الوجود مقول بالإشتراك اللفظي فقط

والثاني أن وجود الواجب زائد على ماهيته

والثالث أنه وجود مطلق ليس له حقيقة غير الوجود المشروط بسلب كل ماهية ثبوتية عنه

فيقال لهم الأقوال الثلاثة باطلة والقول الحق ليس واحدا من الثلاثة وإنما أصل الغلط هو توهمهم أنا إذا قلنا إن الوجود ينقسم إلى واجب وممكن لزم أن يكون في الخارج وجود هو نفسه في الواجب وهو نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت