فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 4031

في الخارج كلي حين وجوده في الخارج فهذا باطل مخالف للحس والعقل فإن الكلي هو الذي لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه

وكل موجود في الخارج معين متميز بنفسه عن غيره يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه أعني هذه الشركة التي يذكرونها في هذا الموضع وهي اشتراك الأعيان في النوع واشتراك الأنواع في الجنس وهي اشتراك الكليات في الجزئيات

والقسمة المقابلة لهذه الشركة هي قسمة الكلى إلى جزئياته كقسمة الجنس إلى أنواعه والنوع إلى أعيانه

وأما الشركة التي يذكرها الفقهاء في كتاب الشركة والقسمة المقابلة لها التي يذكرها الفقهاء في باب القسمة وهي المذكورة في قوله تعالى { ونبئهم أن الماء قسمة بينهم } سورة القمر 28 وقوله { لكل باب منهم جزء مقسوم } سورة الحجر 44 فتلك شركة في الأعيان الموجودة في الخارج وقسمتها قسمة للكل إلى أجزائه كقسمة الكلام إلى الإسم والفعل والحرف والأول كقسمة الكلمة الإصطلاحية إلى اسم وفعل وحرف

وإذا عرف أن المقصود الشركة في الكليات لا في الكل فمعلوم أنه لا شركة في المعينات فهذا الإنسان المعين ليس فيه شيء من هذا المعين ولا في هذا شيء من هذا ومعلوم أن الكلى الذي يصلح لإشتراك الجزئيات فيه لا يكون هو جزءا من الجزئي الذي يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه

فمن قال إن الإنسان الكلي جزء من هذا الإنسان المعين أو إن الإنسان المطلق جزء من هذا المعين بمعنى أن هذا المعين فيه شيء مطلق أو شيء كلي فكلامه ظاهر الفساد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت