فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في الخارج كلي حين وجوده في الخارج فهذا باطل مخالف للحس والعقل فإن الكلي هو الذي لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه
وكل موجود في الخارج معين متميز بنفسه عن غيره يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه أعني هذه الشركة التي يذكرونها في هذا الموضع وهي اشتراك الأعيان في النوع واشتراك الأنواع في الجنس وهي اشتراك الكليات في الجزئيات
والقسمة المقابلة لهذه الشركة هي قسمة الكلى إلى جزئياته كقسمة الجنس إلى أنواعه والنوع إلى أعيانه
وأما الشركة التي يذكرها الفقهاء في كتاب الشركة والقسمة المقابلة لها التي يذكرها الفقهاء في باب القسمة وهي المذكورة في قوله تعالى { ونبئهم أن الماء قسمة بينهم } سورة القمر 28 وقوله { لكل باب منهم جزء مقسوم } سورة الحجر 44 فتلك شركة في الأعيان الموجودة في الخارج وقسمتها قسمة للكل إلى أجزائه كقسمة الكلام إلى الإسم والفعل والحرف والأول كقسمة الكلمة الإصطلاحية إلى اسم وفعل وحرف
وإذا عرف أن المقصود الشركة في الكليات لا في الكل فمعلوم أنه لا شركة في المعينات فهذا الإنسان المعين ليس فيه شيء من هذا المعين ولا في هذا شيء من هذا ومعلوم أن الكلى الذي يصلح لإشتراك الجزئيات فيه لا يكون هو جزءا من الجزئي الذي يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه
فمن قال إن الإنسان الكلي جزء من هذا الإنسان المعين أو إن الإنسان المطلق جزء من هذا المعين بمعنى أن هذا المعين فيه شيء مطلق أو شيء كلي فكلامه ظاهر الفساد