فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 4031

المصريين الذين يسميهم المسلمون الملاحدة لإلحادهم في أسماء الله وآياته إلحادا أعظم من إلحاد اليهود والنصارى

وأما ملاحدة المتصوفة كابن عربي الطائي وصاحبه الصدر القونوي وابن سبعين وابن الفارض وأمثالهم فقد يقولون هو الوجود المطلق لا بشرط الإطلاق كما قاله القونوي وجعله هو الوجود من حيث هو هو مع قطع النظر عن كونه واجبا وممكنا وواحدا وكثيرا وهذا معنى قول ابن سبعين وأمثاله القائلين بالإحاطة

ومعلوم أن المطلق لا بشرط كالإنسان المطلق لا بشرط يصدق على هذا الإنسان وهذا الإنسان وعلى الذهني والخارجي فالوجود المطلق لا بشرط يصدق على الواجب والممكن والواحد والكثير والذهني والخارجي وحينئذ فهذا الوجود المطلق ليس موجودا في الخارج مطلقا بلا ريب

ومن قال إن الكلى الطبيعي موجود في الخارج فقد يريد به حقا وباطلا فإن أراد بذلك أن ما هو كلي في الذهن موجود في الخارج معينا أي تلك الصورة الذهنية مطابقة للأعيان الموجودة في الخارج كما يطابق الإسم لمسماه والمعنى الذهني الموجود الخارجي فهذا صحيح وإن أراد بذلك أن نفس الموجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت