فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المصريين الذين يسميهم المسلمون الملاحدة لإلحادهم في أسماء الله وآياته إلحادا أعظم من إلحاد اليهود والنصارى
وأما ملاحدة المتصوفة كابن عربي الطائي وصاحبه الصدر القونوي وابن سبعين وابن الفارض وأمثالهم فقد يقولون هو الوجود المطلق لا بشرط الإطلاق كما قاله القونوي وجعله هو الوجود من حيث هو هو مع قطع النظر عن كونه واجبا وممكنا وواحدا وكثيرا وهذا معنى قول ابن سبعين وأمثاله القائلين بالإحاطة
ومعلوم أن المطلق لا بشرط كالإنسان المطلق لا بشرط يصدق على هذا الإنسان وهذا الإنسان وعلى الذهني والخارجي فالوجود المطلق لا بشرط يصدق على الواجب والممكن والواحد والكثير والذهني والخارجي وحينئذ فهذا الوجود المطلق ليس موجودا في الخارج مطلقا بلا ريب
ومن قال إن الكلى الطبيعي موجود في الخارج فقد يريد به حقا وباطلا فإن أراد بذلك أن ما هو كلي في الذهن موجود في الخارج معينا أي تلك الصورة الذهنية مطابقة للأعيان الموجودة في الخارج كما يطابق الإسم لمسماه والمعنى الذهني الموجود الخارجي فهذا صحيح وإن أراد بذلك أن نفس الموجود