فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 4031

ثم يبقى النظر في إطلاق ذلك اللفظ ونفيه وهي مسألة فقهية فقد يكون المعنى صحيحا ويمتنع من إطلاق اللفظ لما فيه من مفسدة وقد يكون اللفظ مشروعا ولكن المعنى الذي أراده المتكلم باطل كما قال علي رضي الله عنه لمن قال من الخوارج المارقين لا حكم إلا لله كلمة حق أريد بها باطل

وقد يفرق بين اللفظ الذي يدعى به الرب فإنه لا يدعى إلا بالأسماء الحسنى وبين ما يخبر به عنه لإثبات حق أو نفي باطل

وإذا كنا في باب العبارة عن النبي صلى الله عليه وسلم علينا أن نفرق بين مخاطبته وبين الإخبار عنه فإذا خاطبناه كان علينا أن نتأدب بآداب الله تعالى حيث قال { لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا } سورة النور 63 فلا نقول يا محمد يا أحمد كما يدعو بعضنا بعضا بل نقول يا رسول الله يا نبي الله

والله سبحانه وتعالى خاطب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بأسمائهم فقال { يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة } سورة البقرة 35 { يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك } سورة هود 48 { يا موسى إني أنا ربك } سورة طه 11 12 { يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي } سورة آل عمران 55 ولما خاطبه صلى الله عليه وسلم قال { يا أيها النبي } سورة التحريم 1 { يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت