فهرس الكتاب

الصفحة 3039 من 4031

وقد ذكر أن كثيرا من الطوائف يتناقضون فيقولون بما يناقض هذه القضية ونحن ليس بنا حاجة أن نجيب عن أهل الباطل بل نقول أن قولهم بترجيح أحد المتماثلين على الآخر بلا مرجح له يدل على فساد قولهم كما يدل على فساد قول المتفلسفة الدهرية وفساد قول الجهمية والقدرية

وحينئذ فليس في تلك اللوازم ما نحتاج أن نجيب عنه إلا ما ذكره عن المسلمين من قولهم أن الله فعل العالم في الوقت المعين دون سائر الاوقات لا لأمر يختص به ذلك الوقت فإن القول المحكي عن المسلمين لا بد أن يكون موجودا في كتاب الله أو سنة رسوله أو هو ما انعقد عليه إجماع المسلمين ولو لم يكن إلا إجماع الصحابة وحدهم فلو كان فيه نزاع بين المسلمين لما جاز أن يحكى عنهم كلهم

فكيف وهذا القول ليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قاله أحد من سلف الأمة وائمتها ولا هو متفق عليه بين أهل الكلام منهم بل هو قول طوائف من أهل الكلام المحدث الذي ذمه السلف والائمة

وطوائف منهم ينازعون في ذلك ويقولون أن الحادث إنما حدث لسبب اقتضى حدوثه واختصاصه بذلك الوقت مع قولهم أن الله خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش كما ثبت ذلك بالنصوص المتواترة وقد علم النزاع في تسلسل الاثار بل فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت