فهرس الكتاب

الصفحة 3040 من 4031

يقوم بذات الله تعالى من الأمور المتعلقة بمشيئته وقدرته مع عدم تناهيها وثبوت تسلسلها

والمقصود هنا أن القول بترجيح الممكن الذي هو الحادث بلا مرجح ممتنع عند عامة العقلاء فإن كان الممكن هو الحادث كان كلاهما دليلا على مدلول واحد

وان قدر عن الممكن أعم من المحدث فنقول إذا كان ذلك ممتنعا فالقول بحدوث حادث بلا محدث ممتنع ايضا بل هو أعظم امتناعا لوجوه

أحدها انه يتضمن رجحان الممكن بلا مرجح لأن كل محدث فهو يمكن وجوده وعدمه إذ لولا إمكان وجوده لما وجد ولولا إمكان عدمه لما كان معدوما قبل حدوثه فوجوده يقتضي ترجيح وجوده على عدمه وذلك يفتقر إلى مرجح

الثاني أن ذلك يتضمن تخصيص حدوثه بوقت دون وقت وصفة دون صفة وتخصيص أحد المثلين بما يختص به عن الآخر لا بد له من مخصص

الثالث أن نفس العلم بأن المحدث لا بد له من محدث أبين وأقوى وأظهر في العقل من كون الممكن لا يترجح إلا بمرجح ولهذا يتصور هذا من العقلاء ويعلمون بطلانه بالضرورة من لا يتصور الممكن ويعلم افتقاره إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت