فهرس الكتاب

الصفحة 3041 من 4031

المرجح إلا بنوع من التكلف الذي لا يتصور به ذلك

وقد تبين أن الناس في هذا المقام على درجات وكل من كان إلى الفطرة العقلية والشريعة النبوية اقرب كانت طريقته اقوم فالمستدل بان الموجود على سبيل الجواز وهو الموجود الممكن لا يكون بالوجود اولى منه بالعدم إلا بالفاعل وان ما حدث مع جواز أن لا يحدث لم يكن بالحدوث اولى من أن لا يحدث لولا شيء اقتضى حدوثه كما سلك ذلك كثير من أهل الكلام من المعتزلة والاشعرية ومن وافقهم من الفقهاء أصحاب الأئمة الاربعة وغيرهم خير من المستدل بأن الموجود الممكن مطلقا لا يترجح وجوده على عدمه إلا بمرجح وهذا المستدل بأن الممكن لا يترجح وجوده على عدمه إلا بمرجح خير من المستدل بأنه لا يترجح وجوده على عدمه ولا عدمه على وجوده إلا بمرجح كما سلك ذلك ابن سينا وأتباعه كالسهروردي والرازي والآمدي وغيرهم مع تناقض هؤلاء حيث قالوا في موضع آخر أن العدم المستمر لا يحتاج إلى سبب كما قاله نظار المسلمين من جميع الطوائف

ثم الذين استدلوا وبذلك ولم يحتاجوا إلى قطع التسلسل كما فعل الجمهور اقرب من الذين احتاجوا إلى قطع التسلسل كما فعل ابن سينا ونحوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت