فهرس الكتاب

الصفحة 3042 من 4031

ثم هؤلاء الذين لم يحتاجوا إلا إلى ابطال التسلسل دون ابطال الدور اقرب من الذين احتاجوا إلى ابطال التسلسل والدور جميعا كما فعل الرازي ونحوه وظنوا أن الدليل لا يتم إلا بذلك

ثم هؤلاء الذين ابطلوا التسلسل خير من الذين اقروا بعجزهم عن ذلك كما فعل الآمدي

ثم أن أبا الحسين مع أن طريقه اصح وأبين وأقرب من طرق هؤلاء فطريقة القاضي أبي بكر بن الطيب والقاضي أبي يعلي وأبي المعالي الجويني وابن عقيل وأبي الحسن بن الزاغوني وأمثالهم خير من طريقته

وذلك أنه قال فإذا ثبت أن العالم محدث فالدلالة على أن له محدثا هي انه لا يخلو إما أن يكون حدث وكان يجوز أن لا يحدث أو كان يجب أن يحدث فلو حدث مع وجوب أن يحدث لم يكن أن يحدث في تلك الحال اولى من أن يحدث من قبل فلا يستقر حدوثه على حال إذ كان حدوثه واجبا في نفسه وان حدث مع جواز أن لا يحدث لم يكن بالحدوث اولى من أن لا يحدث لولا شيء اقتضى حدوثه وسندل على انه عالم قادر فصح قولنا

قال واستدل شيوخنا رحمهم الله على أن الأجسام تحتاج إلى محدث بأن تصرفنا يحتاج إلى محدث لأجل أنه محدث فكان حدوث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت