فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم هؤلاء الذين لم يحتاجوا إلا إلى ابطال التسلسل دون ابطال الدور اقرب من الذين احتاجوا إلى ابطال التسلسل والدور جميعا كما فعل الرازي ونحوه وظنوا أن الدليل لا يتم إلا بذلك
ثم هؤلاء الذين ابطلوا التسلسل خير من الذين اقروا بعجزهم عن ذلك كما فعل الآمدي
ثم أن أبا الحسين مع أن طريقه اصح وأبين وأقرب من طرق هؤلاء فطريقة القاضي أبي بكر بن الطيب والقاضي أبي يعلي وأبي المعالي الجويني وابن عقيل وأبي الحسن بن الزاغوني وأمثالهم خير من طريقته
وذلك أنه قال فإذا ثبت أن العالم محدث فالدلالة على أن له محدثا هي انه لا يخلو إما أن يكون حدث وكان يجوز أن لا يحدث أو كان يجب أن يحدث فلو حدث مع وجوب أن يحدث لم يكن أن يحدث في تلك الحال اولى من أن يحدث من قبل فلا يستقر حدوثه على حال إذ كان حدوثه واجبا في نفسه وان حدث مع جواز أن لا يحدث لم يكن بالحدوث اولى من أن لا يحدث لولا شيء اقتضى حدوثه وسندل على انه عالم قادر فصح قولنا
قال واستدل شيوخنا رحمهم الله على أن الأجسام تحتاج إلى محدث بأن تصرفنا يحتاج إلى محدث لأجل أنه محدث فكان حدوث