فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كل محدث يحوجه إلى محدث فإذا كانت الأجسام محدثة احتاجت إلى محدث
قال والدلالة على حاجة تصرفنا إلى محدث هو انه لو حدث بنفسه من غير محدث لحدث وان كرهناه وكنا ممنوعين منه فلما وقع بحسب قصدنا وانتفى بحسب كراهتنا علمنا انه يحتاج الينا
والدليل على انه يحتاج الينا لأجل حدوثه انه إما أن يحتاج الينا لأجل حدوثه أو لبقائه أو لعدمه فلو احتاج الينا لأجل بقائه لوجب أن لا يبقى البناء إذا مات الباني ولا يجوز أن يحتاج الينا لعدمه لان تصرفنا كان معدوما قبل وجودنا وقبل كوننا قادرين فصح أنه احتاج الينا ليحدث ولأن حدوثه هو المتجدد بحسب قصدنا وارادتنا وهو الذي لا يتجدد إذا كرهناه فعلمنا انه إنما يحتاج الينا لأجل حدوثه
قلت فطريقة شيوخه الذين اشار اليهم من المعتزلة هي الاستدلال على افتقار المحدث إلى المحدث بالقياس على تصرفاتنا وانها تحتاج إلى محدث لأجل كونها محدثة
وقد سلك هذه الطريقة غير المعتزلة من أصحاب ألاشعري وغيرهم حتى مثل أبي القاسم القشيري وأبي الوفاء بن عقيل وبنوا ذلك على هذه
واما الطريقة التي ذكرها هو وبناها على التقسيم الذي ذكره وهو أن