فهرس الكتاب

الصفحة 3043 من 4031

كل محدث يحوجه إلى محدث فإذا كانت الأجسام محدثة احتاجت إلى محدث

قال والدلالة على حاجة تصرفنا إلى محدث هو انه لو حدث بنفسه من غير محدث لحدث وان كرهناه وكنا ممنوعين منه فلما وقع بحسب قصدنا وانتفى بحسب كراهتنا علمنا انه يحتاج الينا

والدليل على انه يحتاج الينا لأجل حدوثه انه إما أن يحتاج الينا لأجل حدوثه أو لبقائه أو لعدمه فلو احتاج الينا لأجل بقائه لوجب أن لا يبقى البناء إذا مات الباني ولا يجوز أن يحتاج الينا لعدمه لان تصرفنا كان معدوما قبل وجودنا وقبل كوننا قادرين فصح أنه احتاج الينا ليحدث ولأن حدوثه هو المتجدد بحسب قصدنا وارادتنا وهو الذي لا يتجدد إذا كرهناه فعلمنا انه إنما يحتاج الينا لأجل حدوثه

قلت فطريقة شيوخه الذين اشار اليهم من المعتزلة هي الاستدلال على افتقار المحدث إلى المحدث بالقياس على تصرفاتنا وانها تحتاج إلى محدث لأجل كونها محدثة

وقد سلك هذه الطريقة غير المعتزلة من أصحاب ألاشعري وغيرهم حتى مثل أبي القاسم القشيري وأبي الوفاء بن عقيل وبنوا ذلك على هذه

واما الطريقة التي ذكرها هو وبناها على التقسيم الذي ذكره وهو أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت