فهرس الكتاب

الصفحة 3044 من 4031

المحدث لا يخلو من أن يحدث مع وجوب حدوثه أو مع جواز حدوثه وجواز أن لا يحدث

وأبطل الأول بأنه لو كان حدوثه واجبا لم يكن حدوثه في حال بأولى من حدوثه قبل تلك الحال فلا يستقر حدوثه على حال إذ كان حدوثه واجبا في نفسه وقد قال قبل هذا أن وجود القديم واجب وليس بأن يجب وجوده في حال اولى من حال فصح انه واجب الوجود في كل حال واستحال عدمه

وهذا التقسيم لا يحتاج اليه ولا إلى ابطال هذا القسم بما ذكره

وذلك أن قول القائل إما أن يحدث مع وجوب حدوثه أو مع جواز حدوثه

إما أن يريد به وجوب حدوثه بنفسه أو وجوبه بغيره فإن أراد به الثاني فهذا لا يمتنع بل يجوز أن يقال المحدث حدث مع وجوب حدوثه بالمقتضى لحدوثه لا بنفسه أي وجد المقتضى التام لحدوثه الذي يمتنع معه أن لا يحدث وهذا إذا قيل فإنه يدل على ثبوت الصانع المحدث أيضا لا ينفي ذلك فليس في إثبات هذا القسم ما ينفي ثبوت الصانع

ولكن هؤلاء المعتزلة قد ينازعون في كون الممكن عند وجود المقتضى التام يكون واجبا ويقولون لا يقع شيء من الممكنات والحوادث إلا على وجه الجواز أو أن يكون بالوجود اولى منه بالعدم لا على وجه الوجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت