فهرس الكتاب

الصفحة 3060 من 4031

حادث وهي الطريقة التي سلكتها المعتزلة في حدوث الأجسام ابتداء وعلى هذه الطريقة فحدوث الإنسان نظري لا ضروري

وإذا ضم إلى ذلك أن العلم بافتقار المحدث إلى المحدث نظري كما قاله من قاله من المعتزلة ومن وافقهم كالقاضي أبي بكر وأتباعه صار كل من المقدمتين في إثبات الصانع نظريا

وهذا أضعف هذه الطرق وأطولها لكن مبناها على أن التخصيص الحادث لا بد له من مخصص وهذا عند هؤلاء ضروري كافتقار الممكن إلى الواجب

ثم الذين سلكوا طريقة ابن سينا جعلوا هذا نظريا وأثبتوا منع التسلسل بطريقة ابن سينا وهي أقرب مما بعده

فجاء من بعدهم كالرازي ضم إلى ذلك نفي الدور أيضا ثم هو والآمدي ونحوهما أثبتوا بطلان التسلسل بطرق طويلة واستصعب ذلك على الآمدي حتى قال إنه عاجز عن تمشيها وحل ما يرد عليها كما ذكرناه

ولا ريب أن تمشيها مع تفسيرهم الممكن بالتفسير الذي أحدثه ابن سينا ممتنع وأما تمشيتها إذا جعل الممكن هو الذي يوجد تارة ويعدم أخرى فهو سهل متيسر معلوم ببدائه العقول

فانظر من عدل عن الطرق المستقيمة شرعا وعقلا كلما أمعن في العدول أمعن في البعد عن الحق وتطويل الطريق وتصعيبها حتى آل الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت