فهرس الكتاب

الصفحة 3070 من 4031

عاقلا لا يقول أن نفس الرطبة فيها جرم الخشب باقيا ولا اجزاء الجنين كعظمه وبصره فيها اجزاء النطفة باقية ولا نفس الفروج فيه بياض البيض باقيا

ومن قال أن هذا باق في هذا كما أن الجسم الذي اسود بعد بياضه وحلا بعض حموضته وصار مدورا بعد أن كان مسطحا باق فهو لا يتصور ما يقول أو هو معاند مسفسط فالامر ينتهي إلى عدم التصور التام أو العناد المحض وهذا اصل كل ضلال وهو الجهل أو العناد والعناد وصف المغضوب عليهم والجهل وصف الضالين

والفرق بين استحالة العين وبين تبدل الصفات معلوم للعامة والخاصة وقد ذكر الفقهاء ذلك في غير موضع

ثم كلامهم في النجاسة إذا استحالت مثل أن تصير رمادا أو ملحا ونحو ذلك ومثل كلامهم في باب الإيمان فيما إذا حلف على فعل في جسم معين فتغير ذلك الجسم المعين فإن كان التغيير لم يزل الاسم فاليمين باقية بلا نزاع بينهم كما لو حلف لا يكلم هذا الرجل فمرض أو صار شيخا أو لا يأكل هذا الخبز فصار كسرا ونحو ذلك

وان كانت قد استحالت اجزاؤه وتغير اسمه مثل أن يحلف لا أكلت هذه البيضة فصارت فروجا أولا أكلت هذه الحنطة فصارت زرعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت