فهرس الكتاب

الصفحة 3071 من 4031

قالوا فهنا لا يحنث لأنه زال اسمه وزالت اجزاؤه

وان تغيرت الصفة مع زوال الاسم كما إذا حلف لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا أو لا كلت لحم هذا الحمل فصار كبشا فإنه يحنث عند جمهورهم كأبي حنيفة ومالك وأحمد في المشهور من مذهبه وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعي وكذلك لو حلف لا اكلت من هذا الرطب فصار تمرا

وتنازعوا فيما إذا اكل مما يصنع من الرطب والعنب من الدبس والخل فمنهم من قال يحنث وهو مذهب مالك وهو المشهور من مذهب احمد ومنهم من قال لا يحنث كما هو مذهب أبي حنيفة والشافعي وطائفة من أصحاب احمد قالوا لان اسم المحلوف عليه وصورته زالت فلم يحنث كما في مسألة البيضة والفروج

فقال لهم الاولون عين المحلوف عليه باقية فصار كمسألة الحمل بخلاف البيضة إذا صارت فرخا فإن اجزاءها استحالت فصارت عينا أخرى ولم يبق عينها

مع أن في هذه المسائل كلاما ليس هذا موضعه إذ كان منهم من يرى اليمين باقية مع استحالة العين لأجل التغيير ومنهم من يرى انه بمجرد زوال الاسم تزول اليمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت