فهرس الكتاب

الصفحة 3072 من 4031

ولكن المقصود هنا أنه من المستقر في عقول الناس الفرق بين استحالة الاعيان وانقلابها وبين تغير صفاتها مع بقاء عينها وذاتها ولهذا اتفقوا كلهم على أن العين الخبيثة لا تطهر بمجرد تغير الصفة فالدم والميتة ولحم الخنزير والخمر إذا تغيرت صفاته مثل أن يجمد الدم والخمر أو يسيل شحم الميتة والخنزير ونحو ذلك فإنه لا يزول التحريم باتفاقهم

واما إذا استحالت العين مثل أن يصير ذلك ملحا أو رمادا أو نحو ذلك ففيه نزاع مشهور والجمهور على انه يطهر بالاستحالة كما هو مذهب اكثر اهل الرأي وأهل الظاهر واحد القولين في مذهب مالك واحمد واتفقوا على أن الخمر المنقلبة بفعل الله تعالى خلا انها تطهر

وأما الطريق الثاني وهو بيان أن ما ذكره ليس بدليل صحيح على حدوث الأجسام فإن المعترض يقول قوله أن القديم إذا حصل على صفة من الصفات لم يجز خروجه عنها كلام مجمل قد يراد به انه إذا حصل على صفة لازمة لذاته لم يجز خروجه عنها وقد يريد به إذا حصل على حال عارضة له سواء كان نوعها لازما له اولم يكن لازما لذاته مثل الفعل والعمل سواء سمى حركة أو لم يسم كالاتيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت