فهرس الكتاب

الصفحة 3079 من 4031

قال واما الوجه الآخر فهو أن نقول إنما اراد بقوله انها من سمات الحدث ودلائله انها إذا ثبت حدوثها وان الجسم لم يخل منها ولم يوجد قبل اولها وجب له من الحدث ما وجب لها إذ لا يخلو أن يكون وجد مع وجودها أو بعد وجودها إذ قد فسد أن يكون موجودا قبلها

فإن كان وجد مع وجودها وجب له من الحدث ما وجب لها وان كان وجد بعد وجودها كان اولى بالحدوث لان ما وجد بعد المحدث كان اولى أن يكون محدثا

قال القاضي أبو بكر واعلم أن هذا الدليل على حدوث النطفة وغيرها من الأجسام إذا علق على هذه النكتة وسلك فيها هذا الضرب من الاستدلال فلا بد فيه من مقدمات اربع

اولها الدلالة على إثبات الاعراض

والثانية الدلالة على حدوثها وأن لها اولا تنتهي اليه

والثالثة أن الجسم لا يخلو منها ولا يوجد قبل اولها

والرابعة أن ما لم يسبق المحدثات فواجب أن يكون محدثا مثلها

ثم تكلم على إثبات هذه المقدمات بالكلام المعروف لهم في ذلك

ولما قيل له لم قلتم أن الجسم لا ينفك من هذه الحوادث ولا يوجد قبل اولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت