فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال واما الوجه الآخر فهو أن نقول إنما اراد بقوله انها من سمات الحدث ودلائله انها إذا ثبت حدوثها وان الجسم لم يخل منها ولم يوجد قبل اولها وجب له من الحدث ما وجب لها إذ لا يخلو أن يكون وجد مع وجودها أو بعد وجودها إذ قد فسد أن يكون موجودا قبلها
فإن كان وجد مع وجودها وجب له من الحدث ما وجب لها وان كان وجد بعد وجودها كان اولى بالحدوث لان ما وجد بعد المحدث كان اولى أن يكون محدثا
قال القاضي أبو بكر واعلم أن هذا الدليل على حدوث النطفة وغيرها من الأجسام إذا علق على هذه النكتة وسلك فيها هذا الضرب من الاستدلال فلا بد فيه من مقدمات اربع
اولها الدلالة على إثبات الاعراض
والثانية الدلالة على حدوثها وأن لها اولا تنتهي اليه
والثالثة أن الجسم لا يخلو منها ولا يوجد قبل اولها
والرابعة أن ما لم يسبق المحدثات فواجب أن يكون محدثا مثلها
ثم تكلم على إثبات هذه المقدمات بالكلام المعروف لهم في ذلك
ولما قيل له لم قلتم أن الجسم لا ينفك من هذه الحوادث ولا يوجد قبل اولها