فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن صفات الأجسام كما يجعلون هو ذلك أصل دينهم فلما لم يكن الأمر كذلك علم أن الإيمان يحصل بدونها بل إيمان أفضل هذه الأمة وأعلمهم بالله كان حاصلا بدونها
فمن قال بعد هذا إن العلم بصحة الشرع لا يحصل إلا بهذا الطريق ونحوها من الطرق المحدثة كان قوله معلوم الفساد بالإضطرار من دين الإسلام وعلم أن القدح في مدلول هذه الطرق ومقتضاها وأن تقديم الشرع المعارض لها لا يكون قدحا في العقليات التي هي أصل الشرع بل يكون قدحا في أمور لا يفتقر الشرع إليها ولا يتوقف عليها وهو المطلوب
فتبين أن الشرع المعارض لمثل هذه الطرق التي يقال إنها عقليات إذا قدم عليها لم يكن في ذلك محذور
ومن عجائب الأمور أن كثيرا من الجهمية نفاة الصفات والأفعال ومن اتبعهم على نفى الأفعال يستدلون على ذلك بقصة الخليل صلى الله عليه وسلم كما ذكر ذلك بشرا المريسي وكثير من المعتزلة ومن أخذ ذلك عنهم أو عمن أخذ ذلك عنهم كأبي الوفاء بن عقيل وأبي حامد والرازي وغيرهم وذكروا في كتبهم أن هذه الطريقة هي طريقة إبراهيم الخليل عليه صلوات الله وسلامه وهو قوله { لا أحب الآفلين } سورة الأنعام 76
قالوا فاستدل بالأفول الذي هو الحركة والإنتقال على حدوث ما قام به ذلك كالكوكب والقمر والشمس