فهرس الكتاب

الصفحة 3097 من 4031

قال وجه الأول أول طاعة واجبة لله على الخلق اكتساب الارادة للنظر المؤدي إلى إثبات المعاني وحدوثها وان الجواهر لم تسبقها واذا كان ذلك أول الواجبات وجب أن يكون أول النعم عليه من النعم الدينية

قال واعظم نعمة الله على المؤمنين من النعم الدينية واجلها كتب الإيمان في قلوب المؤمنين

قال وقد قيل اعظم النعم الدينية هي خلق القدرة على الإيمان والاول اشبه فإن أعظم الطاعات هو الإيمان فإنه بوجوده والموافاة به يحصل الثواب الدائم في الاخرة واذا لم يوجد لا يحصل ذلك ثم قالوا وهذا لفظ القاضي أبي يعلي خلافا لمن قال أن أول الواجبات المعرفة بالله وخلافا لمن قال معرفة الله غير واجبة وان الواجب الإقرار به والتصديق له

قال والدلالة عل ما ذكرنا انه قد ثبت أن من لا يعرف الله لا يمكنه أن يتقرب اليه كما أن من لا يعرف زيدا لا يمكنه أن يتقرب اليه

لأن من شرط المتقرب أن يكون عارفا بالمتقرب اليه وليس بمشاهد لنا ولا معلوم لنا ضرورة فوجب إلا نعلمه إلا بالنظر والاستدلال في الطريق الموصل اليه فلما لم تتم المعرفة إلا به وجب أن يكون واجبا واذا وجب علم انه أول الواجبات

ثم قال فصل واذا ثبت أن النظر أول الواجبات فإنما يجب النظر في الطريق الموصل إلى معرفة الله وهو حدوث الاشياء من الجواهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت