فهرس الكتاب

الصفحة 3103 من 4031

والثاني أنه لو استدل بالحركة لكان من حين بزغت استدل بذلك لم يؤخر الدلالة إلى حين الغروب

الثالث أن قصة إبراهيم هي على نقيض مطلوبهم أدل فإنه لم يجعل الحركة منافية لما قصده بل المنافي هو الأفول

الرابع أن إبراهيم لم يكن معنيا بقوله { هذا ربي } سورة الأنعام 76 أنه رب العالمين على أي وجه قاله ولا أعتقد ذلك قومه ولا غيرهم وإنما كان الذي يقول ذلك يتخذه ربا يعبده لينال بذلك أغراضه كما كان عباد الكواكب والشمس والقمر يفعلون ذلك وكان قومه من هؤلاء لم يكونوا جاحدين للصانع بل مشركين به

ولهذا قال لهم { أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين } سورة الشعراء 75 77

وقال في آخر قوله { إني بريء مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون } سورة الأنعام 78 81 وقد بسط هذا في موضع آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت