فهرس الكتاب

الصفحة 3105 من 4031

ثم قال وهذه خطبة شيخنا أبي بكر عبد العزيز بن جعفر أحمد ذكرها في أول كتابه الشافي قصدت أن أفتتح كتابي بها تبركا به ولأنه قد صرح فيها بالقول بالنظر والاستدلال بقوله الآمر أولي الأبصار بالأفكار وأولي الألباب بالاعتبار

قال وفي هذا بيان لوجوب النظر وصحته وإزالة الإشكال عمن توهم غير هذا في المذهب

قلت وإيجاب النظر مطلقا غير إيجاب النظر في الطريق المعين طريقة كون الأعراض حادثة وهي لازمة للأجسام فإن هذه لا يقول بوجوبها على المسلمين أحد من أئمة المسلمين الذين يعرفون ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ويتبعونه إذ كان معلوما بالاضطرار لكل من عرف ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يوجب النظر في هذه الطريقة بل ولا دل على صحتها بل ما أخبرته يناقض موجبها وهى وإن جعلها من جعلها من أهل الكلام المحدث أصلا في معرفة الصانع وصفاته وصدق رسله فهي عند التحقيق تناقض معرفة الصانع ومعرفة صفاته وصدق رسله كما قد بسط في مواضع والمقصود هنا أن القاضي أبا يعلى ونحوه ممن كان يقول أولا إن المعرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت