فهرس الكتاب

الصفحة 3108 من 4031

قال وقد أومأ أحمد إلى هذا في رواية علي بن سعيد وقد سأله عن كل مولود يولد على الفطرة فقال على الشقاوة والسعادة

وكذلك نقل محمد بن يحيى الكحال أنه سأله عن كل مولود يولد على الفطرة قال هي التي فطر الناس عليها شقي أو سعيد

وكذلك نقل حنبل عنه قال الفطرة التي فطر الله العباد من الشقاء والسعادة

قال وهذا كله يدل من كلامه على أن المراد بالفطرة ههنا ابتداء خلقه في بطن أمه

قلت أحمد لم يذكر العهد الأول وإنما قال الفطرة الأولى التي فطر الناس عليها وهي الدين وقد قال في غير موضع إن الكافر إذا مات أبواه أو أحدهما حكم بإسلامه واستدل بهذا الحديث

كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه فدل على أنه فسر الحديث بأنه يولد على فطرة الإسلام كما جاء ذلك مصرحا به في الحديث ولو لم يكن كذلك لما صح استدلاله بالحديث

وقوله في موضع آخر يولد على ما فطر عليه من شقاوة وسعادة لا ينافي ذلك فإن الله تعالى قدر الشقاوة والسعادة وكتبها وقدر أنها تكون بالأسباب التي تحصل بها كفعل الأبوين فتهويد الأبوين وتنصيرهما وتمجيسهما هو مما قدره الله تعالى

والمولود ولد على الفطرة سليما وولد على أن هذه الفطرة السليمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت