فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقول هؤلاء وإن كان معلوم الفساد بالضرورة من دين الإسلام فابتداع أولئك طرق مثل هؤلاء على هذا الإلحاد
ومن المعلوم بالإضطرار من لغة العرب أن هذه المعاني ليست هي المفهوم من لفظ الكوكب والقمر والشمس
وأيضا فلو قدر أن ذلك يسمى كوكبا وقمرا وشمسا بنوع من التجوز فهذا غايته أن يسوغ للإنسان أن يستعمل اللفظ في ذلك لكنه لا يمكنه أن يدعى أن أهل اللغة التي نزل بها القرآن كانوا يريدون هذا بهذا والقرآن نزل بلغة الذين خاطبهم الرسول صلى الله عليه وسلم فليس لأحد أن يستعمل ألفاظه في معان بنوع من التشبيه والإستعارة ثم يحمل كلام من تقدمه على هذا الوضع الذي أحدثه هو
وأيضا فإنه قال تعالى { فلما جن عليه الليل رأى كوكبا } الأنعام 76 فذكره منكرا لأن الكواكب كثيرة ثم قال { فلما رأى القمر } الأنعام 77 { فلما رأى الشمس } سورة الأنعام 78 بصيغة التعريف لكي يبين أن المراد القمر المعروف والشمس المعروفة وهذا صريح بأن الكواكب متعددة وأن المراد واحد منها وأن الشمس والقمر هما هذاه المعروفان
وأيضا فإنه قال { لا أحب الآفلين } والأفول هو المغيب والإحتجاب فإن أريد بذلك المغيب عن الأبصارا الظاهرة فما يدعونه من العقل والنفس لا يزال محتجبا عن الأبصار لا يرى بحال بل وكذلك واجب الوجود عندهم لا يرى بالأبصار بحال بل تمتنع رؤيته بالأبصار عندهم