فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 4031

وقول هؤلاء وإن كان معلوم الفساد بالضرورة من دين الإسلام فابتداع أولئك طرق مثل هؤلاء على هذا الإلحاد

ومن المعلوم بالإضطرار من لغة العرب أن هذه المعاني ليست هي المفهوم من لفظ الكوكب والقمر والشمس

وأيضا فلو قدر أن ذلك يسمى كوكبا وقمرا وشمسا بنوع من التجوز فهذا غايته أن يسوغ للإنسان أن يستعمل اللفظ في ذلك لكنه لا يمكنه أن يدعى أن أهل اللغة التي نزل بها القرآن كانوا يريدون هذا بهذا والقرآن نزل بلغة الذين خاطبهم الرسول صلى الله عليه وسلم فليس لأحد أن يستعمل ألفاظه في معان بنوع من التشبيه والإستعارة ثم يحمل كلام من تقدمه على هذا الوضع الذي أحدثه هو

وأيضا فإنه قال تعالى { فلما جن عليه الليل رأى كوكبا } الأنعام 76 فذكره منكرا لأن الكواكب كثيرة ثم قال { فلما رأى القمر } الأنعام 77 { فلما رأى الشمس } سورة الأنعام 78 بصيغة التعريف لكي يبين أن المراد القمر المعروف والشمس المعروفة وهذا صريح بأن الكواكب متعددة وأن المراد واحد منها وأن الشمس والقمر هما هذاه المعروفان

وأيضا فإنه قال { لا أحب الآفلين } والأفول هو المغيب والإحتجاب فإن أريد بذلك المغيب عن الأبصارا الظاهرة فما يدعونه من العقل والنفس لا يزال محتجبا عن الأبصار لا يرى بحال بل وكذلك واجب الوجود عندهم لا يرى بالأبصار بحال بل تمتنع رؤيته بالأبصار عندهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت