فهرس الكتاب

الصفحة 3255 من 4031

اثباته تخييرا وتلك علل الحوادث فهو الثابت بثباته المعروف بنفسه لم يعرف من بعد جهل إذ ذاك تغيير عن الأزل فهو المعروف ازليا والعارفون محدثون كما انه اله لم يزل والمألوهون المقرون له بالالهية محدثون ولا يجوز على الإلهية تغيير ولا أن تقوم لها صفة بالحوادث وهذه المعرفة تعم سائر البرية من ساكن ومتحرك وهي جبل كجبل الملائكة على الخدمة فتلزم مكلفا وغير مكلف

قال والفصل الثاني معرفة الربوبية وهي خاصة للمكلفين من بني آدم وهي تعم مؤمنهم وكافرهم وسائر فرقهم وهي ضرورية ايضا وهي عن رؤية وهي قوله سبحانه { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى } سورة الاعراف 172 وهذا في غير وقت الكسب والتكليف فتعرف اليهم بنفسه بلا وسائط ولقنهم التاء وخاطبهم بحرف التعريف فأقر الكل له بتلك المعرفة إذ عاينوه جبارا قهارا وهي معرفة لا يقع بها ايمان ولا توحيد لانها إقرار للضرورة وليس للكافر فيها اختيار إذ لو كان له فيها اختيار لجحدها كما جحد معرفة التوحيد ولو كانت كسبية لوقع له بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت