فهرس الكتاب

الصفحة 3254 من 4031

قلت وقد قرر كلامه صاحبنا الشيخ أبو العباس الواسطى فقال المعنى انه لولا وجود زيد ما عرف عمرو وبوجود زيد زالت الجهالة عن عمرو فصار زيد مفتقرا إلى وجود عمرو واسمه لزوال الجهالة عنه به وباسمه والمعنى أن المخلوق مفتقر إلى علة يعرف بها بخلاف الواحد الذي لا نظير له ولا هو مفتقر الى علة يعرف بها ويقوم بها بل العباد مفتقرون اليه والى معرفته

قال وهذا إشارة إلى المعرفة الفطرية فإنه سبحانه لم يعرف فيها بغيره بل كان هو المعروف بها بنفسه إلى خلقه

قال الشيخ أبو محمد بن عبد فعز ربنا أن يقوم بالعلل فيصير دليلا بعد ما كان مدلولا هكذا رأيته في الكتاب وانما اراد فيصير مدلولا بعد ما كان دليلا

قال وقد جاء في الاثر يقول الله تعالى في بعض الكتب السالفة انا الدال على نفسي ولا دليل ادل علي مني وقد روى كنت كنزا لا اعرف فاحببت أن اعرف فأظهرت خلقا وتعرفت اليهم بنفسي فعرفوني وهذا نص بإزالة العلل لأنه من ثبت بغيره ونفي بغيره كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت