فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قلت وقد قرر كلامه صاحبنا الشيخ أبو العباس الواسطى فقال المعنى انه لولا وجود زيد ما عرف عمرو وبوجود زيد زالت الجهالة عن عمرو فصار زيد مفتقرا إلى وجود عمرو واسمه لزوال الجهالة عنه به وباسمه والمعنى أن المخلوق مفتقر إلى علة يعرف بها بخلاف الواحد الذي لا نظير له ولا هو مفتقر الى علة يعرف بها ويقوم بها بل العباد مفتقرون اليه والى معرفته
قال وهذا إشارة إلى المعرفة الفطرية فإنه سبحانه لم يعرف فيها بغيره بل كان هو المعروف بها بنفسه إلى خلقه
قال الشيخ أبو محمد بن عبد فعز ربنا أن يقوم بالعلل فيصير دليلا بعد ما كان مدلولا هكذا رأيته في الكتاب وانما اراد فيصير مدلولا بعد ما كان دليلا
قال وقد جاء في الاثر يقول الله تعالى في بعض الكتب السالفة انا الدال على نفسي ولا دليل ادل علي مني وقد روى كنت كنزا لا اعرف فاحببت أن اعرف فأظهرت خلقا وتعرفت اليهم بنفسي فعرفوني وهذا نص بإزالة العلل لأنه من ثبت بغيره ونفي بغيره كان