اله إلا الله لم يقل حتى يقولوا أن لهم ربا إذ هم عارفون بذلك وانما امرتهم الرسل أن يصلوا معرفة التوحيد بمعرفة الربوبية والوحدانية فأبوا وقبل ذلك المومحدون فقال في حال المؤمنين { والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل } سورة الرعد 21 وقال في حال الكفار { ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل } سورة البقرة 27
فالسفراء لهم مدخل في معرفة التوحيد دون معرفة الوحدانية والربوبية إذ لكل معرفة مقام فليس للعقل والكسب والوسائط والنظر والاستدلال في هذه المعرفة حكم لكونها عامة موجودة ممن يصح منه النظر والاستدلال وممن لا يصح منه فلو كلفهم كلهم النظر والاستدلال لكان مكلفا لهم شططاص إذ لا يصح من الكل النظر والاستدلال ويصح من الكل المعرفة بالاضطرار فحملهم من ذلك ما رفع به عنهم الشطط
وحديث الجارية فمشهور وهي مما لا يصح منه النظر والاستدلال وكذلك الابله والمجنون وغيرهم لو سألتهم عن الله سبحانه لأشاروا اليه بما عرفهم فتعرف سبحانه قبل التكليف بنفسه وبعد التكليف بالسفراء لأنه لو خاطبهم وكاشفهم قبل التكليف بلا سفير لبطل التكليف