قال وقد قال له أبو ذر رضي الله عنه يا رسول الله بماذا اقول عرفت الله فقال
انك أن قلت بمن فقد اشركت وان حلت كفرت وان وسطت واسطة ضللت
وقد قيل لعلي رضي الله عنه بم عرفت ربك فقال بما عرفني نفسه لا يشبه صورة ولا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس
وعن ابن عباس حين سأله نجده الحروري فقال يا ابن عباس بما عرفت ربك إذ عرفته فاجاب بنحو من جواب امير المؤمنين
وقول الصديق الاكبر سبحان من لم يجعل للخلق طريقا إلى معرفته إلا بالعجز عن معرفته
فهذه المعرفة ضرورة للعارف موجودة فيه كوجود ضرورة المقعد وقعوده موجود فيه فهو سبحانه المعروف الذي لا ينكره شيء والمعلوم الذي لا يجهله شيء فمن كانت معه معرفتان فهو كافر وبالمعرفة الثالثة يصح الإيمان وهو الفصل الثالث وهي معرفة التوحيد التي دعت الرسل اليها وبعثوا بها وكلفنا قبولها وهي قوله { وإلهكم إله واحد } سورة البقرة 163 وهو قوله { لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل }