فهرس الكتاب

الصفحة 3261 من 4031

وليس هذا للعقل وإنما للعقل الزوائد والتصرف في المراد المخبر عنه الرسل فعم سبحانه بمعرفة وحدانيته سائر ما ابتدع وخص بمعرفة ربوبيته بني آدم كما كرمهم وخص بمعرفة توحيده المؤمنين وخص بمعرفة المزيد خواص المؤمنين

وفي هذه المعرفة يتفاوت الناس فمن كان معه معرفتان كان كافرا ومن كان معه ثلاث فهو مسلم فإذا كان أربع كان مؤمنا فإذا كانت معه خمس كان مؤمنا عالما ثم يتفاوتون في معرفة المزيد على قدر أحوالهم وصدق الهمم واتباع العلم وقوة اليقين وصفاء الإخلاص وصحة المعتقد ولزوم السنة

فالعقل والعلم والنظر والاستدلال والافتكار والاعتبار يكشف عن معرفة المزيد التي يتفاوت فيها العبيد فمن جعل حكم معرفة في أخرى فقد غلط غاية الغلط وأوبقة الجهل ورماه في بحر الحيرة ونقض الآثار إذ قد ورد في بعضها أنه عرف بنفسه وفي بعضها بالعلم وفي بعضها بالعقل وغير ذلك

فدل على أن كل معرفة لها حكم ومصدر ومقام وحال فللكل معرفة الوحدانية والبوبية وليس للكل معرفة التوحيد

وإذا عمت معرفة التوحيد المسلمين فليس لكل المسلمين معرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت