فهرس الكتاب

الصفحة 3263 من 4031

قلت وذكر ابن عبد أشياء وإن كان في بعض ما ذكره آثار لا تثبت وكلام مستدرك فالمقصود بيان ما ذكره من أن المعرفة فطرية

إلى أن قال وإنما كان الخليل بقوله منبها لقومه ومذكرا لهم الميثاق الأول ردا لهم إلى ضرورتهم ليصلوا إلى ما انعجم عليهم بما هو ضرورتهم وكوشفوا به وإن كان ذلك من الخليل في طفوليته كما حكي فأين محل النظر والاستدلال وإن كان في حال رجوليته فمتى التبس هذا الحكم على بعض المؤمينن في زماننا وغيره حتى يلتبس على الخليل الذي اصطفاه الله بالخلة من بين العالمين نعوذ بالله من الحيرة في الدين

لا جرم وقال تعالى { وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه } سورة الأنعام 83 ولو أن الله عرف بالعقل لكان معقولا بعقل وهو الذي لا يدركه عقل ولا يحيط به إحاطة وإنما أمرنا بالنظر والتفكير فيما عرف بالتقدير لا إلى من { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } سورة الشورى 11 فعرفنا أن لكل أثر مؤثرا ولكل بناء بان ولكل كتابة كاتب من ضرورتنا إلى ذلك كما عرفنا اضطرارا أن السماء فوقنا والأرض تحتنا ومعرفة وجودنا وغير ذلك إذ يستحيل أن يحدث الشيء نفسه لعلمنا بأنه في وجوده وكماله يعجز فكيف في عدمه وعجزه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت