وأجملت وجهلت الحكم فالتبس عليها الحكم واختلفوا بما يصاب بالعقول أو الاستدلال أو بالإمام فقال بعضهم أصل المعرفة معرفة الإمام ومنهم من يقول أهل البيت يعني معرفتهم والأئمة والعلماء والفقهاء أكثرهم يذهب إلى أن المعرفة معرفة العلم والفقه من حلال وحرام وفرائض ومندوبات وأحكام وسنن
وقال بعضهم هي أن تعرف الله على يقين حتى تستقر عرفته في قلبك واختلفوا أي وقت تقع فمنهم من يزعم قبل البحث والنظر ومنهم من قال بعد البحث والنظر وقوم يقولون بعد البلوغ ومنهم من يجعل حدها معرفة الأجسام والأعراض والجواهر وكلام يكثر ذكره ويتبين لك في نفس الكلام إذا لزمت ما قررنا وشرحنا أن أهل الكلام اعتقدوا ما يليق بالطبع فأثبتوه من طريق العبودية فجعلوا معرفته بأسباب وأهل الحق اعتقدوا ما يليق بالربوبية فأثبتوه من حيث الربوبية والربوبية لا تدنسها العلل ولا يقع عليها غوامض الفطر فقرر الله الخلق ودعاهم إلى معرفته كفاحا لئلا يشركوا في العلم بمعرفته ولا تكون لهم حجة
قال سبحانه { أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل } سورة الأعراف 172 173 وذلك لموضع ما ألزمهم من الضرورة ولو قررهم بمعرفته في حال العبودية كما