فهرس الكتاب

الصفحة 3272 من 4031

زعم الجاهلون لخرجوا عن كونهم مكلفين لموضع النظر إليه لكن تعرف إليهم من بعد ما ألزمهم من الضرورة بالوسائط والآيات فمن نصح معبوده وقام على مراعاة ما شرعه له وتعرف به إليه واتكل في المعرفة عليه وأسند جميع أموره إليه ذكره ما سلف من الحال وكشف له عن العواقب والمآل فزهد فيما يفنى وزادت رغبته فيما يبقى وصار للإله موحدا خائفا ومصدقا راجيا ومن قصر في رعايته وخلط في سعايته وسلك محجة التفريط ولم ينصح فيما أعطى من ضرورته وعقله جمت عيوبه وكثرت ذنوبه فملكه هواه فأعماه وأرداه ولم يبلغ مناه فأنساه ذلك ما كان في وقت التعريف فحصل في جملة من خان وعاند ولم يكن بخارج من كون ما كان يجهله إذ قد ثبت العلم بذلك فلم يكن بخارج من النار ولم يكن بخارج من ضرورته

قال وقد ثبت أهل الكلام معارف ضرورية كمعرفة الإنسان بوجود نفسه فالربوبية أولى بذلك وكذلك الأعراض والأجسام والجواهر لأهل الكلام والجمع والتفرقة وما يعرف بالفكر ويشترط بالعلم ومعرفة الشرع للفقهاء والمعرفة التي هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت