فهرس الكتاب

الصفحة 3273 من 4031

الحجة والبرهان والنور والبيان للعلماء البلغاء الحكماء ومعرفة الصفات وهي العلم به فهي للأولياء الذين يشاهدونه بالقلوب ويكاشفهم بالغيوب إذ يظهر لهم ما لا يظهر لغيرهم وهم المكاشفون بنور اليقين وعلم اليقين وعين اليقين وحق اليقين المخصوصون بالحقائق والمبتدأون بالمكنون من ذخائر كراماته لأهل صفوته وولايته فلكل قوم مقام ولكل مقام علم ولكل علم حكم وكذلك المعارف على أحكام ومقامات فلا يتعدى بمعرفة مقامها

قال وقد قيل لأبي الحسين النوري كيف لا تدركه العقول فقال كيف يدرك ذو مدى من لا مدى له أم كيف يدرك ذو غاية من لا غاية له أم كيف يدرك مكيف من كيف الكيف

وقال الواسطي كما قامت الأشياء به وبه فنيت كذلك به عرفوه وقال الشبلي الحق لا يعرف بسواه وقال النباجي طوبى لأهل المعرفة عرفهم نفسه قبل أن عرفوه

قال صدق أئمة الدين وشيوخ المسلمين فالله سبحانه هو المعروف الأزلي وهو الهادي إلى معرفته والمتعرف بنفسه إلى بريته إذ ضلت العقول والفهوم والعلوم والأوهام في تيه التيه أن تتوهمه والأفكار والأضمار أن تدركه لأنه العظيم الذي فاتت عظمته لكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت