فهرس الكتاب

الصفحة 3275 من 4031

وتكلم على هذه الاية وعلى قوله { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا } سورة الأنبياء 22 بما يناسب ذلك إلى أن قال قال سبحانه { ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء } سورة الروم 28

وقال سبحانه { ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل } الاية سورة الزمر 29

وقال { ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا } سورة النحل 75 مثلا لمن عبد غيره إذا ضرب العبد مثلا لمن عبد من دونه لأنه ذليل عاجز مفتقر مدبر مملوك لا يقدر على شيء لا نفعا ولا ضرا ولا خلقا ولا أمرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ومن رزقناه جعله مثلا يستدل به على توحيده وكمال ربوبيته لأنه الواسع الجواد القادر الرازق للعباد سرا وجهرا فضرب الله سبحانه لهم الامثال ليوبخهم ويريهم عجزهم فيما اضافوا اليه من الشركاء مع اقرارهم بمعرفة ربوبيته تعالى الله عما يشركون فعز من لم يشارك في قدرته وجل من لم يرام في وحدانيته وتعظم من تفرد بالربوبية فجل أن يكون له شريك في خلقه

إلى أن قال فخلقهم على الفطرة وبعث اليهم السفراء وعلمهم العلم وركب فيهم العقل بالفكر فالبفطرة عرفوه وبالوسائل عبدوه فلولا الله سبحانه ما عرفناه من طريق ربوبيته ولولا ارسال الرسول مع ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت