فهرس الكتاب

الصفحة 3276 من 4031

خاطبنا به ووقفنا عليه ووفقنا له ومن علينا به وكتب في قلوبنا واختصنا ما عرفنا توحيده ولا كيف نطيعه

ولولا ما ظهرت من الايات والمعجزات التي أظهرها على ايدي الرسل بحقائق معانيها التي يعجز الخلق عن الاتيان بمثلها لم نعرف رسله

ولولا زوائد الاعمال وتصحيح الاحوال والعلوم والفهوم والمعارف وأسرار مقامات القوم وحلاوة اذواقهم والروائح الواردة الينا منهم وعنهم ما عرفنا ذوي المزيد

وكل ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن اكثر الناس لا يشكرون فلو شكر الكافر ما اضطره اليه من معرفة باريه بربوبيته واعترف له بنعمه واخراجه من العدم إلى الوجود ورأى الافضال والنعم التي قد عم بها وكمال صورته وادرار رزقه عليه لأوصله شكره بمعرفة توحيده فصدق رسوله وحقق ما سلف من عهده ورجع إلى ضرورته واعترف بوحدانيته فأبطل ما سواه ولم ير الها إلا اياه ولكن لما جهل النعمة وزاغ عن العهد ونكث في إقراره وكذب السفراء حرمه اكبر المنن وافضل النعم { فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم } سورة الصف 5 فتركه مع هواه فكان هلاكه في مناه واذا شكر المؤمن معرفة التوحيد التي من بها عليه وشكرها قبول ما جاء به الرسول قول وعمل واخلاص نية واصابة سنة ولزوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت