الثاني أن الماهية لا يختلف قبولها للوجود أو لا قبولها لكونه شاملا للأوقات
وعن السادس من وجهين الأول أنه لما استويا بالنسبة إليه كان وقوع أحدهما من غير مرجح اتفاقيا وحينئذ يجوز في سائر الحوادث ذلك ولزم نفى الصانع
الثاني أنه لما استويا بالنسبة إليه فترجح أحدهما إن لم يتوقف على نوع ترجيح منه كان وقوعه لا بإيقاعه بل من غير سبب ولزم نفى الصانع وإن توقف عاد التقسيم فيه أنه هل كان حاصلا في الأزل أم لا
وأما فصل الهارب والعطشان فإنا نعلم أنه ما لم يحصل لهما ميل إلى أحدهما لم يترجح
قلت هذه الوجوه بعضها حق لا حيلة فيه وبعضها فيه كلام مبسوط في غير هذا الموضع إذ المقصود هنا ذكر جواب الناس عن تلك الشبهة
ثم قال الرازي والجواب أن هذا يقتضي دوام المعلول الأول لوجوب دوام واجب الوجود ودوام الثاني لدوام الأول وهلم جرا وإنه ينفى الحدوث أصلا
قال فإن قلت واجب الوجود عام الفيض يتوقف حدوث الأثر عنه على حدوث استعدادات القوابل بسبب الحركات الفلكية والإتصالات الكوكبية فكل حادث مسبوق بآخر لا إلى أول