فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 4031

قلت حدوث العرض المعين لا بد له من سبب فذلك السبب إن كان حادثا عاد الكلام في سبب حدوثه ولزم وجود أسباب ومسببات لا نهاية لها دفعة وهو محال وإن كان قديما لم يلزم من قدم المؤثر قدم الأثر فكذلك في كلية العالم

وقد اعترض الأرموي على هذا الجواب فقال ولقائل أن يقول إن عنيت بالسبب السبب التام فحدوثه لا يدل على حدوث المسبب الفاعل بل يدل إما على حدوثه أو حدوث بعض شرائطه وإن عنيت به السبب الفاعل لم يلزم من حدوث العرض المعين حدوثه بل إما حدوثه أو حدوث بعض الشرائط وحدوث الشرائط والمعدات الغير متناهية على التعاقب جائز عندكم

قال بل الجواب الباهر عنه أنه لا يلزم من ذلك قدم العالم الجسماني لجواز أن يوجد في الأزل عقل أو نفس يصدر عنهما تصورات متعاقبة كل واحد منها بعد ما يليه حتى ينتهي إلى تصور خاص يكون شرطا لفيضان العالم الجسماني عن المبدأ القديم

قلت الإلزام الذي ألزمهم إياه الرازي صحيح متوجه وهو الجواب الثاني الذي أجابهم به الغزالي في كتاب التهافت

وأما اعتراض الأرموي فجوابه أنه إذا كان التقدير أن العلة التامة مستلزمة لمعلولها ومعلولها لازم لعلته امتنع أن يحدث عنها شيء فما حدث لا بد له من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت