فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 4031

وقد بسطنا الكلام على هذ في غير هذا الموضع وبينا أن قولهم بحدوث الحوادث عن موجب تام أزلي لازم لهم في صريح العقل سواء حدثت عنه بوسائط لازمة له أو بغير وسائط وسواء سميت تلك الوسائط عقولا ونفوسا أو غير ذلك وسواء قيل إن الصادر الأول عنه العنصر كما يقول بعضهم أو قيل بل هو العقل كما هو قول آخرين فإن الوسائط اللازمة له قديمة معه لا يحدث فيها شيء إذ القول في حدوث ما يحدث فيها كالقول في غيره من الحوادث

وقولهم إن حركات الفلك بسبب حدوث تصورات النفس وإراداتها المتعاقبة مع حدوث تلك عن الواجب بنفسه بواسطة العقل اللازم له أو بغير واسطة العقل أو القول بحدوثها عن العقل أو ما قالوا من هذا الجنس الذي يسندون فيه حدوث الحوادث إلى مؤثر قديم تام لم يحدث فيه شيء هو قول يتضمن أن الحوادث حدثت عن علة تامة لا يحدث فيها شيء فإذا كان المؤثر التام الأزلي يجب أن يقارنه أثره امتنع حدوث شيء من الحوادث عن ذلك المؤثر التام الأزلي سواء جعل ذلك شرطا في حدوث غيره أو لم يجعل ومتى امتنع حدوث حادث عنه كان حدوث ما يدعونه من الإستعدادات والشرائط مفتقرا إلى سبب تام فيلزم وجود علل ومعلولات لا تتناهى دفعة كما ذكره الرازي وهذا من جيد كلامه

وأما الجواب الذي أجاب به الأرموي وذكر أنه باهر فهو منقول من كلام الرازي في المطالب العالية وغيرها وهو منقوض بهذه المعارضة مع أنه جواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت