فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 4031

وطائفة قالت الخلق هو المخلوق وهو قول كثير من المعتزلة وقول الكلابية كالأشعري وأصحابه ومن وافقهم من أصحاب الشافعي وأحمد ومالك وغيرهم

والمقصود هنا أنهم لما احتجوا على قدم العالم بأن كون الواجب مؤثرا في العالم غير ذاتيهما لإمكان تعقلهما مع الذهول عنه ولأن كونه مؤثرا معلوم دون حقيقته ولأن المؤثرية نسبة بينهما فهي متأخرة ومغايرة

قال وليس التأثير أمرا سلبيا لأنه نقيض قولنا ليس بمؤثر فذلك الوجودي إن كان حادثا افتقر إلى مؤثر وكانت مؤثريته زائدة ولزم التسلسل وإن كان قديما وهو صفة إضافية لا يعقل تحققها مع المضافين فيلزم قدمهما

أجاب الرازي بأن المؤثرية ليست صفة ثبوتية زائدة على الذات وإلا كانت مفتقرة إلى المؤثر فتكون مؤثريته زائدة ويتسلسل

قلت وهذا الجواب هو على قول من يقول إن الخلق هو المخلوق وإنه ليس الفعل والإبداع والخلق إلا مجرد وقوع المفعول المنفصل عنه من غير زيادة أمر وجودي أصلا

فقال الأرموي ولقائل أن يقول التسلسل ههنا واقع في الآثار لأن المؤثرية صفة إضافية يتوقف تعقلها على المؤثر والأثر فتكون متأخرة على الأثر فاقتضت مؤثرية أخرى بعد الأثر حتى يكون بعد كل مؤثرية مؤثرية

قال والمنكر هو التسلسل في المؤثرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت